رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٦٣ - «التسابق في الدعوة الى الدين»
و لا يخشى سطوة الجرائد اليومية الكبرى اذا هي نشرت لمسلم ردا عليك: فانما هي لا تنشر له بعد ذلك شيئا بل ربما لم تنشر له شيئا مطلقا و جعلت انهرها ملكا لك تسبح فيه ان شئت: فاستمع لقولى و اعمل بوصيتي فانك بالغ قصدك على كل حال الخ»
هذا ما يقوله الناصح لأخيه من اهل الكنيسة. و قد تصدى هذا للاخذ بيد السياسيين. و مذهبهم حيال الشرق معروف فليست لنا معه حيلة. فاما الذي يريد الوقوف على كنه الاسلام و ما يقول به القرآن فى معاملة المسلمين للنصارى و غيرهم فذلك نذكر له قوله تعالى في سورة النحل «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» الآية. و قوله له الاسماء الحسنى فى سورة يونس «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» و قوله جل من قائل «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ»
يقول المسيحيون ان الاسلام انتشر بسلطان السيف و ان المسيحية انتشرت بفضل آياتها الباهرات على انا لا ندري ماذا كانت هذه المعجزات التى خص بها اللّه النصرانية و وجدت ايضا فيما بين عهد الرسل و عهد قسطنطين من الزمان. فان التاريخ لم يذكر عنها شيئا. اما ما نص عليه فهو ان ذلك الملك البيزانطي قد اطلق للسيف العنان فجرى على الرقاب فاما الذين تنصروا فقد نجوا و اما الدين اصروا على البقاء على دينهم فقد اعمل فيهم السيف فكانوا من الهالكين
فليقل لنا أصحاب الرأي الذين يدعون ان الاسلام لم ينتشر الا بحد السيف هل وعلى التاريخ أنه قد غزت امة اسلامية بلاد الصين «ملا» فاضطرت جموعا منها بقوة بطشها الى اعتناق الاسلام؟؟؟ قال مسيو دى تيرسان الفرنسي فى احصائه الذى نشره في كتاب له في سنة ١٨٧٨ و هو يومئذ معتمد الحكومة في بكين «ان عدد المسلمين فى الصين لا يقل عن عشرين مليونا» و يقول نفات؟؟؟ غيره أنهم يبلغون خمسة و ثلاثين مليونا أو يزيدون. فكيف أسلم هذا العدد الوفير به ان الاسلام لم يدخل الصين الا في القرن السابع و هو الزمن الذى انتشر فيه المرسلون الدينيون من النصارى النسطوريين فى تلك الانحاء عاملين؟؟؟ مجدين فكيف أحجم أهل الصين عن الدخول في النصرانية و فضلوا الاسلام؟؟؟ لنفرض جدلا أن الاسلام و النصرانية دينا سبف و ارهاق؟؟؟ و لنفرض أيضا أن الفرصة كانت سانحة لاهل كل من هذين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدماء جاهلية الصين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟