رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٣٧ - «مدن مديرية الخرطوم و آثارها»
ولاية «الفريق السر رجينلد و نجت باشا» «ياور جلالة السلطان» «سردارا على الجيش المصرى و حاكما عاما على السودان»
و في ٢٢ ديسمبر سنة ١٨٩٩ عهد في وظيفة سردار الجيش المصرى و حاكم السودان العام «الفريق السر رجينلد باشا» و قد كان من قبل مديرا عاما لقلم مخابرات الجيش المصرى ثم ادجوتانت جنرال
«مدن مديرية الخرطوم و آثارها»
«الخرطوم» هي عاصمة المديرية المنسوبة اليها و عاصمة السودان عموما و هي واقعة على يسار النيل الازرق عند التقائه بالنيل الابيض شمال ٣٨ ٣٦ ١٥؟؟؟ و طول شرقي ٤٠ ٣١ ٣٢؟؟؟ و على بعد ١٠٧٥ ميلا من اسوان بطريق النيل و علو ١٢٧٠ قدما من سطح البحر. و قد سميت بالخرطوم لانها واقعة على لسان داخل بين النيلين يشبه خرطوم الفيل. و كانت قبل الفتح المصري حلة صغيرة فاتخذها عثمان بك اول ولاة الاول مركزا عاماّ للسودان لحسن موقعها فنمت حتى بلغ سكانها سنة ١٨٨٢ نحو ٧٠٠٠٠ نسمة من جميع اجناس السودان و الاجانب من افرنج و مصريين و سوريين و احباش و يهود و غيرهم. و كان فيها ابنية مبنية بالحجر أو بالطوب المشوى أو التيء و اهمها سراى حكمدار السودان و اسسها ممتاز باشا تاسع عشر ولاة السودان في فتح الاول و دار الحكومة و اسبتالية و اشوان و وكالات و زوايا و قبب و مقامات تزار و جامع بمأذنة و مدرسة لتعليم القرآن و العلوم العربية و كنيسة فخيمة متينة البناء للرسالة الكاثوليكية النمساوية و ترسانة لاصلاح الوابورات و بناء المراكب يتخللها حدائق غناء من النخيل و اشجار الفاكهة. و كانت مركز تجارة السودان و في اسواقها جميع اصناف البضائع السودانية و الافرنجية و الحجازية و الهندية و المصرية حتى جرى على السنتهم قولهم «ايش معدوم في سوق الخرطوم» الا ان اثمان الملبوسات و المفروشات كانت اضعاف اثمانها في مصر. و كان فيها من قناصل الدول قنصل لدولة انكلترا و قنصل لدولة النمسا و قنصل لدولة اليونان. و بقيت الى ان كانت الثورة المهدية فسقطت بيد