بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٧ - الثاني ما دل على أمر الأولياء بإحجاج صبيانهم
عمار بأن يأمر غلمانه بأداء الحج بعد إتيانهم بالعمرة وعدم تركهم إياه.
الثاني: أن المراد بالغلمان في الرواية هو الصبيان، وهذا ما يظهر من جمع منهم المحقق السبزواري [١] ، وصاحب الوسائل [٢] ، والسيد الحكيم [٣] ، والسيد الأستاذ [٤] (قدس الله أسرارهم)، ولكن هناك من الفقهاء (رضوان الله عليهم) من حمل الغلمان في الرواية على المماليك [٥] ومنهم المحقق الأردبيلي [٦] وصاحب الحدائق [٧] . وأما صاحب الجواهر [٨] فيظهر منه التردد بين الوجهين.
والغلمان جمع غلام، وهو وإن ذكر جمع من اللغويين [٩] أنه (الطارّ الشارب) أي الذي طلع ونما شاربه مما يقتضي بلوغه شرعاً فلا يشمل غير البالغ، إلا أن هذا غير دقيق بل الغلام أعم من البالغ وغيره كما يظهر بملاحظة المعاجم اللغوية [١٠] وموارد الاستعمال، وسيأتي تحقيقه في شرح المسألة التاسعة إن شاء الله تعالى.
وعلى ذلك فالغلام يشمل البالغ والصبي والمملوك وغيره فيمكن التمسك بإطلاق المعتبرة ــ من حيث عدم استفصال الإمام ٧ في مورد سؤال إسحاق ــ والبناء على أن الحكم المذكور فيها يشمل الصبي المميز الذي هو محل الكلام،
[١] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ج:١ ص:٥٨٣.
[٢] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:٨ ص:٢٠٧ (ط:الإسلامية).
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:١٩.
[٤] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٩.
[٥] ولعل هذا هو ظاهر الكليني (قدس سره) في الكافي حيث ذكر باباً بعنوان (حج الصبيان والمماليك) وأورد فيه أولاً جملة من الأحاديث المتعلقة بحج الصبيان، ثم جملة من الأحاديث المتعلقة بحج المماليك، ورواية إسحاق بن عمار ذكرها في عداد الأخيرة.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٦ ص:٦٩.
[٧] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٣١.
[٨] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٨ ص:٢٥٩.
[٩] لاحظ تهذيب اللغة ج:٨ ص:١٣٦، ومعجم مقاييس اللغة ج:٤ ص:٣٨٧، والمحكم ج:٥ ص:٥٣٧، ومفردات ألفاظ القرآن الكريم ص:٣٧٧.
[١٠] لاحظ تهذيب اللغة ج:٨ ص:١٤١، والمحكم ج:٤ ص:٣١٩.