بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٠ - استعراض النصوص التي أُستدل بها على عدم إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام
من سواه.
وأيضاً المذكور في سند الشيخ إلى رواية الحكم بن حكيم الصيرفي المشار إليها هكذا [١] : (محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن أبان عن الحكم بن حكيم الصيرفي) والسندي بن محمد إنما يروي عن أبان بن عثمان [٢] ، ولم ترد روايته عن أبان آخر، فيعلم أن أبان المذكور في سند الصدوق (قدس سره) إنما هو أبان بن عثمان دون غيره.
ولكن يمكن الخدشة في هذه القرينة الثانية بأن ما ذكر من سند الشيخ (قدس سره) إلى رواية الحكم بن حكيم الصيرفي إنما هو بحسب ما ورد في التهذيب، وأما في الاستبصار فالسند هكذا [٣] : (محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي عن أبان بن محمد عن الحكم بن حكيم الصيرفي) والسندي هو أبان بن محمد فيظهر أن لفظة (عن) المتوسطة بينهما حشو، وعلى ذلك يكون الراوي عن الحكم بن حكيم هو أبان بن محمد البجلي، والطبقة لا تنافي ذلك فإن الحكم بن حكيم من الطبقة الخامسة وأبان بن محمد من أحداث السادسة وكبار السابعة ــ كما مرّ ــ فلا مانع من روايته عنه مباشرة.
وعلى ذلك فهذا السند المذكور في الاستبصار لا يبطل فقط الاستشهاد بالسند الوارد في التهذيب على كون المراد بـ(أبان) الراوي عن الحكم بن حكيم في الرواية المبحوث عنها هو أبان بن عثمان بل يمنع أيضاً الاستشهاد بالسند المذكور في الكافي على ذلك كما لا يخفى.
والنتيجة: أنه يتردد أبان الراوي عن الحكم في سند الصدوق بين أن يكون هو أبان بن عثمان وأن يكون هو أبان بن محمد البجلي، وكلاهما وإن كان ثقة إلا أنه حيث لا طريق للصدوق في المشيخة إلى الثاني لا يمكن الاعتماد على
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥.
[٢] يلاحظ بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:١٢٩، ١٧٧، ٣٧٠، وتهذيب الأحكام ج:٢ ص:٢٣١، ج:٤ ص:٦، ١٢، ج:٧ ص:٢٩٤.
[٣] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:١٤٧.