بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٦ - ٢ ــ رواية علل الفضل بن شاذان والبحث فيها
إما من جهة تصحيح سندها بإثبات وثاقة رواة أحد السندين، وإما من باب حصول الوثوق بصدورها لإيراد الشيخ الصدوق (رضوان الله عليه) قطعاً منها في كتاب الفقيه الذي ذكر أنه لا يورد فيه إلا ما هو حجة بينه وبين ربه، فاعتماد الصدوق (رضوان الله عليه) عليها مع قرب عصره بالفضل يورث الوثوق بصدور الرسالة من الإمام ٧ .
وهذا الاتجاه يظهر من السيد صاحب مفتاح الكرامة و الشيخ الأعظم الأنصاري والمحدث البحراني والسيد الحكيم (قدس الله أسرارهم) وآخرين.
ثالثها: أن الرسالة وإن كانت مروية عن الرضا ٧ ولكن لا اعتبار لها لعدم ثبوت وثاقة رواة أحد السندين وعدم حصول الوثوق بها، وهذا هو الذي يظهر من السيد البروجردي والسيد الأستاذ (قدس سرهما) .
وينبغي البحث عن جهتين ..
الجهة الأولى: هل هناك شواهد واضحة على عدم كون الرسالة مروية عن الإمام ٧ ؟
الجهة الثانية: هل هناك ما يثبت وثاقة رواة أحد السندين؟
ومعلوم أنه إذا أمكن التوصل في الجهة الأولى إلى شواهد كافية على عدم صحة انتساب الرسالة إلى الإمام ٧ لا يبقى محل للبحث عن الجهة الثانية، ولكنّا نبحث عنها على كل حال [١] .
فنقول أما البحث من الجهة الأولى فيقع في موردين ..
أولاً: هل أن في الرسالة نفسها ما يشهد لعدم صدورها عن الإمام ٧ أو لا؟
وثانياً: هل هناك شواهد خارجية على ذلك أو لا؟
أما في المورد الأول فيمكن أن يقال: إن في الرسالة عبارات لا تناسب صدورها من الإمام ٧ ، نذكر نماذجاً منها ..
[١] وذلك لاحتمال عدم قناعة البعض بتلك الشواهد، فلا بد من البحث في الجهة الثانية إتماماً للفائدة.