الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٩٩ - (فصل فى ذكر المهدى الذى يكون فى آخر الزمان)
قسطا، و عدلا، كما ملئت جورا، و ظلما، يملك سبع سنين [١] ، و قال أبو داود: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد اللّه بن جعفر، الرّقىّ أبو المليح، الحسن بن عمر، عن زياد بن بيان، عن على، بن نفيل، عن سعيد بن المسيّب، عن أمّ سلمة، قالت: سمعت [٢] رسول اللّه-صلى اللّه عليه و سلم يقول: «المهديّ من عترتى، من ولد فاطمة [٣] ، قال عبد اللّه بن-جعفر: سمعت أبا المليح، يثنى على ابن نفيل، و يذكر منه صلاحا، و رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن أحمد، بن عبد الملك، عن أبى المليح، الرّقىّ، عن زياد بن بيان، به، و قال أبو داود: حدثنا محمد بن المثنىّ، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن قتادة، عن صالح أبى الخليل، عن صاحب له، عن أمّ سلمة. زوج النبى-صلى اللّه عليه و سلم-قالت: يكون اختلاف عند الموت خليفة [٤] فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة، فيأتونه ناس من أهل مكة، فيخرجونه، و هو كاره، فيبايعونه بين الرّكن و المقام، و يبعث من الشام فيخسف بهم بالبيدء، بين مكة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال [٥] الشام، و عصائب [٦] أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب [٧] ، فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم، و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيغنم، فيقسم المال، و يعمل فى الناس بسنّة نبيّهم صلى اللّه عليه و سلم، و يلقى الإسلام بجرانه [٨] إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفّى، و يصلّى عليه المسلمون [٩] ، و قال أبو داود: قال هارون يعنى ابن المغيرة،
[١] مختصر سنن أبى داود حـ ٦ ص ١٦٠ كتاب المهدى حديث رقم ٤١١٦.
[٢] فى هذا الأصل قال بدل قالت و هو تصحيف.
[٣] مختصر سنن أبى داود للمنذرى حـ ٦ ص ١٥٩ كتاب المهدى حديث رقم ٤١١٥.
[٤] صحتها عند موت خليفة «أبو داود ص ١٦١.
[٥] الأبدال: جمع بدل بكسر الباء و سكون الدال، و بفتح الباء و الدال و هو الشريف الكريم، و الأبدال قوم يقيم اللّه تعالى بهم الأرض، و هم سبعون، أربعون بالشام، و ثلاثون بغيرها، لا يموت أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس.
[٦] العصائب: جمع عصابة و هم الجماعة من العشرة إلى الأربعين، و المراد هنا جماعات أهل العراق الذين يلتفون حوله.
[٧] كلب: قبيلة معروفة من قبائل العرب، و فى العرب: بنو كلاب، و بنو كلب، و بنو أكلب، و بنو كلبة، و كلها قبائل عربية معروفة.
[٨] الجران: الصدر، و يقال: ألفى الإسلام بجرانه بمعنى غلب و استولى.
[٩] مختصر سنن أبى داود جـ ٦ ص ١٦١ كتاب المهدى حديث رقم ٤١١٧