المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٤٧ - إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء
ما تضمن ثبوته مع غيره ، كقولهم ( عليهم السلام ) : " ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك . . " مع ما تضمن ناقضية النوم [١] .
فملاك التنافي ظهور أحد الدليلين في حصر الحكم بموضوع وظهور الاخر في ثبوته مع غيره بدونه .
وذكرهم لذلك في ذيل مفهوم الشرط ليس لاختصاص التنافي به ، بل لابتناء ظهور الشرطية في المفهوم على ظهورها في الإناطة والانحصار الذي هو الملاك في التنافي .
نعم ، قد تختص الشرطية ببعض الجهات الدخيلة فيما ذكروه في المقام .
ومن ثم ينبغي متابعتهم في جعلها موضوع الكلام هنا ، وإن أمكن استفادة حال غيرها مما يذكر فقيها تبعا ، وإن امتاز بشئ ينبغي أن ينبه عليه .
إذا عرفت هذا فقد وقع الكلام بينهم في كيفية الجمع بين الشرطيتين ورفع التنافي بينهما .
والوجوه المحتملة ثلاثة :
الأول : المحافظة على مفهوم كل من الشرطيتين مع تقييد منطوق كل منهما به ، فيبنى على عدم ثبوت الجزاء إلا بتحقق الشرطين معا ، وانتفائه بانتفاء كل منهما .
الثاني : المحافظة على إطلاق منطوق كل منهما مع تنزيل مفهوم كل منهما على ما لا ينافيه ، فيبنى على كفاية كل من الشرطين في ثبوت الجزاء ، وأنه ينتفي بانتفائهما معا .
[١] راجع في الامرين الوسائل ج ١ ، باب : ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء .