المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٢ - المقام الأول في وجوه الفرق بين التعبدي والتوصلي في مقام الثبوت الأول الفرق بينهما بإطلاق المتعلق وتقييده
اختصاص متعلق الامر بالواجد لقصد الامتثال ، بل إلى امتناع لحاظ القصد المذكور قيدا في المتعلق حين الامر ، فالمتعين مع تعلق الغرض بخصوص الواجد للقيد عدم التكليف بالمطلق ، بل بخصوص الواجد بنتيجة التقييد ، لتبعية الامر للغرض ، غايته أنه لا يبين بلسان التقييد ، بل بلسان آخر يكشف عن حال المتعلق من بيان لفظي أو لبي .
وكأن ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في التخلص عن الاشكال راجع إلى ذلك .
ثانيهما : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) - كما في تقرير درسه لبعض مشايخنا - وحاصله : أنه لا بد من أخذ موضوع التكليف مفروض الوجود في مقام الانشاء ، بحيث يجعل التكليف في فرض وجوده ، ولذا لا يقتضي التكليف إيجاده ، بل لا يثبت التكليف إلا في رتبة متأخرة عنه ، بخلاف متعلق التكليف ، حيث يثبت التكليف بدونه ويقتضي إيجاده بماله من أجزاء وشرائط .
أما متعلق متعلق التكليف ، كالزوجة التي هي متعلق الانفاق الواجب والعقد الذي هو متعلق الوفاء الواجب ونحوهما ، فلابد أن يكون جزءا من موضوع التكليف ملحوظا في مقام الانشاء مفروض الوجود في رتبة سابقة عليه ، ولذا لا يجب على المكلف الزواج ليمتثل التكليف بالانفاق ، ولا إيقاع العقد ليمتثل التكليف بالوفاء ، بل يجب الانفاق والوفاء في فرض تحقق الزوجية والعقد .
ومن الظاهر أن تقييد العمل بقصد امتثال الامر راجع إلى كون الامر متعلقا لقصد الامتثال الذي هو معتبر في العمل المتعلق للتكليف ، فيلزم أخذه