المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥٥ - إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء
وإن كان المراد جعل تعدد الشرطية قرينة على أن موضوع الحكم الذي يتضمنه الجزاء هو القدر الجامع وأن ذكر كل من الشرطين لأنه فرد منه ، لا لدخل خصوصيته فيه .
فهو وإن كان قريبا عرفا فيما لو كان بين الشرطين جامع عرفي ، بل متعينا مطلقا بناء على ما تكرر من بعضهم - كالمحقق الخراساني ( قدس سره ) - من امتناع تعدد موضوع الحكم الواحد حقيقة ، لامتناع تأثير المتعدد في الواحد .
إلا أنه لا ينفع في المحافظة على ظهور الشرطية في المفهوم ، ليكون مقتضى الشرطيتين انتفاء الجزاء كلا الشرطيتين ، حيث لا يصح تعليق الحكم على بعض أفراد موضوعه وإناطته به ، وإنما يصح الحكم بمجرد ثبوته له .
فإذا صح ملك ولد مطلق المملوك ، عبدا كان أو أمة صح أن يقال :
يملك ولد العبد ، ولا يصح أن يقال : يملك الانسان إن كان ولد عبد .
إلا أن يراد بالعبد مطلق المملوك ، ولو كان أمه ، بحيث يساق لبيانه ويجعل عبرة له .
ومنه يظهر الحال فيما ذكره غير واحد - منهم بعض الأعاظم ( قدس سره ) وبعض مشايخنا - من تقييد الشرط بمفاد ( أو ) فقد ذكرنا آنفا أن ذلك ليس من التقييد ، وإن كان نحوا من التصرف في متعلق الإناطة .
وحينئذ يشكل بأن كفاية أحد الامرين في ثبوت الحكم إنما يصحح تعليقه على أحدهما بنحو الترديد بالتصريح بالعطف ب ( أو ) ولا يصحح تعليقه على أحدهما بعينه ، بل لابد من تنزيل الشرطية المقتصر فيها على أحدهما