المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥٢ - إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء
الجهة .
وجه الاشكال : أن ملزوم المفهوم لما كان هو الإناطة غير القابلة للانحلال والتبعيض عرفا فلا مجال للاقتصار في رفع اليد عنها على ما يرتفع به التعارض ، بل لابد إما من رفع اليد عنها رأسا والبناء عليها ورفع التعارض بوجه آخر .
ومجرد كون نسبة المفهوم اللازم لها مع منطوق الشرطية الأخرى العموم المطلق لا يكفي في الجمع بالتقييد ما لم يكن جمعا عرفيا .
كما أن الحمل على مفاد ( أو ) ليس من سنخ التقييد ولا تصرفا في نفس الإناطة التي هي المنشأ في الدلالة على المفهوم ، بل هو تصرف في موضوعها يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) - كما في التقريرات - من تقييد إطلاق الشرط في كل منهما بعدم الاخر . فمثل : إذا أخفي الاذان فقصر ، و : إذا خفي الجدران فقصر ، يحمل على أنه : إذا خفي الاذان ولم يخف الجدران فقصر ، وإذا خفي الجدران ولم يخف الاذان فقصر .
وفيه : أنه إن أريد بذلك إبقاء ظهور الشرطيتين في الإناطة المستلزمة للمفهوم ، فهو وإن نفع في دعوى أن مقتضاهما عدم تحقق الجزاء عند عدم تحقق الشرطين - كما لو لم يخف الاذان ولا الجدران في المثال المتقدم - لأنه من صور ارتفاع الشرط المقيد لكل من الشرطيتين .
إلا أنه مستلزم للتعارض بين الشرطيتين ، لان شرط كل منهما لما كان هو المقيد فتحققه من أفراد ارتفاع شرط الأخرى .
كما يستلزم البناء على عدم ثبوت الجزاء عند تحقق كلا الامرين - كما