المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨ - المقام الثاني في الاحكام الوضعية
< فهرس الموضوعات > تعداد الاحكام الوضعية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > جهة الكلام وثمرته < / فهرس الموضوعات > الامر الثاني : ربما وقع الاختلاف في عدد الأحكام الوضعية . .
فقيل : إنها ثلاثة : وهي السببية ، والشرطية ، والمانعية .
وقيل : إنها خمسة ، بزيادة العلية ، والعلامية .
وقيل : إنها تسعة ، بإضافة الصحة ، والفساد ، والرخصة ، والعزيمة .
وقيل : إنها غير محصورة ، بل كل ما ليس بحكم تكليفي فهو وضعي .
ولا طريق لنا لتحديد المصطلح المذكور ، بعد عدم الوقوف على مبدئه ومنشئه .
نعم ، حيث كان سبب البحث فيها هنا هو الاختلاف في حقائقها ، فالمناسب تعميم البحث لكل ما ليس بحكم تكليفي .
بل لا بأس بتعميم المصطلح فعلا لذلك ، تبعا لعموم الغرض المصحح للاصطلاح ، كما جرى عليه مشايخنا في العصور القريبة .
ولعل منشأ التخصيص بالبعض في كلام بعضهم عدم التوجه لعموم الغرض ولو بسبب عدم ظهور الخلاف في غيره . والامر سهل .
الامر الثالث : الكلام في حقيقة الأحكام الوضعية ليس في تحديد مفاهيمها تفصيلا ، لعدم تيسر ذلك بسبب كثرتها ، وبساطة مفاهيمها ، وارتكازية بعضها بالنحو غير القابل للشرح والتوضيح .
مع أنه لا أثر مهم لذلك ، فلو أشير إلى ذلك في بعضها فهو استطراد خارج عن محل الكلام .
بل الكلام إنما هو في جعلها شرعا ، بحيث يكون لها بسبب الجعل الشرعي نحو من الوجود الصالح لترتب الأثر . لما يترتب على ذلك من الثمرة المهمة ، وهي إمكان التعبد بها ظاهرا عند الشك فيها .