المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - حقيقة الحكم غير الاقتضائي
ومن ثم ذكروا : عدم جواز تعجيز المكلف نفسه عن امتثال التكليف قبل دخول الوقت ، فضلا عما بعده .
كما ذكرنا في مبحث التزاحم : عدم جواز فعل ما يؤدي إلى تزاحم التكليفين ، المؤدي لتعذر امتثال أحدهما وإن سقط به الخطاب به .
وذكروا في مسألة الضد : أن سقوط أمر المهم لمزاحمته بأمر الأهم - بناء على عدم الامر الترتيبي بالمهم معه - لا يمنع من مشروعية التقرب به بلحاظ ملاكه .
وتترتب على ذلك ثمرات مهمة ، أشير إليها في مباحث التزاحم ، استوفينا الكلام في كثير منها في مبحث التعبدي والتوصلي ، ومسألة الضد ، واجتماع الأمر والنهي ، ومبحث التعارض .
بل لا إشكال في حسن تحصيل الغرض المذكور مع غفلة المولى عنه - لو كان ممن يمكن منه الغفلة كما في الموالي العرفيين - وكفايته في التقرب إليه ، بل لزوم تحصيله مع كونه لزوميا وعدم صحة الاعتذار بعدم فعلية الخطاب به .
نعم ، لا مجال لذلك مع انحصار الغرض بالامتحان ، وعدم رجوعه إلى ملاك في المتعلق من شأنه أن يستتبع الخطاب به ، لان غفلة المولى مساوقة لعدم فعلية غرضه المذكور ، لان الامتحان أمر قصدي ، فلا موضوع للامتثال والتقرب حينئذ .