المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٣ - الكلام في تعدد الامر ومتمم الجعل
بل يعم تحصيل الغرض ولو بدونه .
إلا إن يكون مراده إنكار ذلك وتخصيص موضوع وجوب الإطاعة بالامر .
لكنه في غير محله ، على ما يأتي في الوجه الثالث من وجوه الفرق بين التعبدي والتوصلي إن شاء الله تعالى .
فالعمدة في دفع ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) أن حكم العقل بلزوم غرض المولى وإن تم إلا أنه لا يمنع من أمر المولى بما يتوقف عليه حصول غرضه ، ولا يستلزم لغويته ، وإلا لزم اكتفاء المولى ببيان موضوعات أغراضه عن جميع أحكامه ، ولا يحتاج في التعبد حتى إلى الامر الأول الذي يعترف ( قدس سره ) به .
بل يأتي في الوجه الثالث أن تعلق غرض المولى بشئ بعد فرض عدم غفلته مستلزم للامر به استقلالا ، أو في ضمن غيره جزءا أو شرطا ، فلا موضوع لما ذكره ( قدس سره ) .
نعم ، ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) مبني على إمكان الاهمال في مقام الثبوت وعدم انحصار أمر الجعل بالاطلاق والتقييد ، إذ حينئذ لا يكون عدم تقييد متعلق الامر الأول مستلزم لاطلاقه ثبوتا ، ليكون مخلا بالغرض ، بل يكون المتعلق مهملا من هذه الجهة ثبوتا ، فلا يلزم إلا قصوره عن استيفاء الغرض ، ويتوقف استيفاؤه على متمم الجعل وهو الامر الثاني .
أما بناء على امتناع الاهمال ، وإن المتعلق لا يخرج عن الاطلاق والتقييد - كما يأتي في المقام الثاني - فعدم تقييد متعلق الامر الأول مستلزم لاطلاقه ، المستلزم لاخلاله بالغرض الممتنع في نفسه ، ولكون الامر الثاني من سنخ