المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٢ - الثاني في مفاد الأدلة في مقام الاثبات
القدرة عليه ، والآتيان بالفاقد له في ظرف العجز عنه ، ومع الشك في الامتثال في ظرف القدرة على القيد وإن كان يعلم بسقوط الأول إما بالامتثال أو التعذر ، إلا أنه لا يعلم بسقوط الثاني ، بل يحتمل بقاؤه وعدم امتثاله ، فيجب إحراز الفراغ عنه بالاتيان بالفاقد ، نظير ما سبق في الصورة الثانية .
فلاحظ .
المقام الثاني : في مقام الاثبات من الظاهر أنه لا مجال لحمل التقييد بالوقت على الصورة الثانية ، لما سبق من أن لازمها جواز التعجيز عن القيد ، مع وضوح لزوم المحافظة على الوقت في الموقت وعدم جواز تأخيره عنه . فيدور أمره بين الصور الأربع الأخرى .
وحينئذ فتارة : يكون لدليل الواجب الموقت إطلاق يقتضي وجوبه خارج الوقت ، بأن استفيد التوقيت من دليل منفصل . وأخرى : لا يكون له إطلاق يقتضي ذلك .
كما أن دليل التوقيت تارة : يكون ظاهرا في انحصار الواجب بالوقت ، بحيث لا يجب بعده ، نظير قوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " [١] في عدم مشروعيتها بدونها . وأخرى : لا يكون ظاهرا في ذلك ، بل في مجرد لزوم الاتيان به في الوقت .
[١] راجع الوسائل ج ١ ، باب : ١ و ٢ من أبواب الوضوء .