المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - الكلام في إحراز المعلق في مقام الاثبات
تحصيلها مقدمة لامتثاله .
وبعبارة أخرى : مقتضى الظهور الأولي للكلام رجوع الظرف مطلقا زمانا كان أو مكانا للحكم ، وحيث لا ملزم بالخروج عن ذلك في ظرف الزمان كان هو مقتضى الظهور الفعلي ، ولذا لا يجب تحصيل الخصوصية الزمانية لو كانت اختيارية .
أما في ظرف المكان فلابد من الخروج عنه ، لامتناع ظرفية المكان للحكم ، حيث يكون ذلك قرينة عامة على إرجاعها للمكلف به بعد كونه أقرب عرفا من تنزيل مفاد القضية الظرفية على مفاد القضية الشرطية التي يكون الشرط فيها ظرفية الظرف للمكلف .
ثم إن ما ذكره ( قدس سره ) من اقتضاء القواعد العربية رجوع ظرف الزمان للمكلف به - لو تم - لا يقتضي كون الواجب معلقا إلا بضميمة إحراز فعلية الوجوب الذي لا دليل عليه إلا إطلاق الهيئة ، والتمسك به فرع إمكان الواجب المعلق ، كما جرى عليه هو ( قدس سره ) .
أما لو كان ممتنعا لدعوى اللغوية أو غيرها من المحاذير العقلية الارتكازية ، فيكون ذلك قرينة عامة صارفة عن مقتضى الاطلاق ، ولا يصلح الاطلاق للدلالة على إمكانه ، لتوقف الاطلاق على عدم القرينة العامة الصارفة عن مقتضاه .
بخلاف ما سبق من اقتضاء القواعد العربية رجوع الشرط في الشرطية للهيئة ، فإنه ظهور نوعي ارتكازي مستند للوضع لا يمكن عادة قيامه على ما هو ممتنع في نفسه .
ولذا سبق منا الاستدلال به على إمكان تقييد الهيئة ، وأنه يكشف عن