المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٩ - هل يمكن الرجوع للاطلاقات في المعاملات ؟
الأدلة في إمضائها ، مع وضوح أن القابل للامضاء هو الوجود الانشائي المطلق ، ولا معنى لامضاء خصوص الصحيح منه إلا بنحو القضية بشرط المحمول التي لا مجال لحمل الأدلة عليها .
نعم ، لو كان المدعى الوضع لخصوص الصحيح العرفي لم ينهض ذلك بالمنع منه ، لقابليته للامضاء الشرعي ، فينحصر رده بما سبق .
هذا كله في أسماء المعاملات التي هي عبارة عن مصادر الافعال المتعدية وما ينتزع بلحاظها من عناوين ، وأما العناوين المنتزعة من نتائجها ، كالزوج والزوجة والثمن ، فإن لحظ فيها الوجود الانشائي الادعائي فهي قابلة للاتصاف بالصحة والفساد بلحاظ ترتب الوجود الاعتباري عليها وعدمه ، وإن كان الظاهر صدقها مع الفساد وعدم توقفه على الوجود الاعتباري لما سبق . وإن لحظ فيها الوجود الاعتباري فهي غير قابلة للاتصاف بالصحة والفساد ، بل إما أن توجد أو لا توجد .
بقي الكلام في إمكان التمسك بالاطلاقات وعدمه مع الشك في اعتبار بعض القيود في صحة المعاملة .
والاطلاقات المذكورة تارة : تتكفل ببيان نفوذ المعاملة ، كقوله ( عليه السلام ) : " الوقوف على حسب ما يقفها أهلها " [١] . وأخرى : تتكفل ببيان أحكامها الاخر ، كوجوب الانفاق على الزوجة .
أما الأولى : فلا إشكال في إمكان التمسك بها ، أما بناء على ما عرفت من وضعها للأعم فظاهر . وكذا بناء على وضعها للصحيح العرفي . نعم ، لابد
[١] الوسائل ج ١٣ ، باب : ٢ من كتاب الوقوف والصدقات .