المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - الكلام في جريان النزاع بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعية
وإن كان بناؤه عليه اعتباطا مع قطع النظر عن الطريقة العرفية في الاستعمال ، فهو مما يقطع بعدمه ، لاحتياجه إلى عناية خاصة وعدم ترتب الغرض عليه إلا ببيانه ، ولو بين لوصل لنا ، لتوفر الدواعي على نقله من دون غرض في إخفائه .
مع أن لازمه التوقف لو احتمل ضياع القرينة على المعنى الاخر ، لعدم وضوح بناء العقلاء على أصالة عدم القرينة إلا في تنقيح الظهور ، دون تنقيح مقتضى طريقة الشارع الخاصة . إلا أن يثبت تعبد الشارع بها بالخصوص ، ودونه خرط القتاد .
الرابع : ما أشار إليه سيدنا الأعظم ( قدس سره ) من إمكان النزاع في أن أي الامرين هو مقتضى القرينة النوعية العامة ، حتى يتعين الحمل عليه بتعذر الحقيقة ، ولا يحمل على الاخر إلا بقرينة خاصة ، نظير النزاع في الامر الواقع عقيب الخطر .
وهذا لا يخلو عن وجه لو كان هناك ما يصلح لان يكون قرينة عامة في جميع موارد الاستعمالات المتعلقة بالشارع الأقدس ، بحيث يحتاج الخروج عن مقتضاها لقرينة خاصة .
وبهذا وما قبله - لو تما - يتجه النزاع - أيضا - فيما لو كانت الوظيفة الشرعية من أفراد المعنى اللغوي بحيث لا يكون الاستعمال فيها مجازيا . أما الوجهان الأولان فلا يجريان إلا فيما كان استعمال اللفظ فيها مجازيا يبتني على ملاحظة المناسبة بينه وبين المعنى اللغوي .
هذا كله لو احتمل الاستعمال في كل من الصحيح والأعم ، أما لو كان المدعى عدم صحة الاستعمال أو عدم وقوعه إلا في أحدهما ، إما