المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٢ - الامر السابع في الحقيقة الشرعية
نعم ، بناء على سبق الوضع للمعاني المذكورة لغة لو قيل بعدم الحقيقة الشرعية لا يتعين حمل الألفاظ في كلام الشارع على المعنى الاخر غير الشرعي ، بل يتردد الامر بينه وبين المعنى الشرعي ، كما هو الحال في جميع موارد الاشتراك .
بقي شئ وهو أنه قال في الفصول : ( وربما عزي إلى الباقلاني القول : بأن هذه الألفاظ باقية في معانيها اللغوية ، والزيادات شروط لقبولها وصحتها . وهو غير ثابت ) .
وعليه يكون إطلاقها على الوظائف الشرعية في لسان الشارع والمتشرعة من باب إطلاق لفظ الكلي على بعض أصنافه أو أفراده ، كما قد يناسبه لزوم لام التعريف لها .
لكنه كما ترى إذ لا ريب في عدم انطباق المعنى الموضوع له بحسب أصل اللغة على بعض تلك الوظائف ، غاية الامر أن تكون بينهما مناسبة مصححة للاطلاق مجازا ، كما في الزكاة على ما تقدم التنبيه عليه .
وإنما يمكن الكلام في ذلك في مثل الصوم مما كانت فيه الوظيفة الشرعية من أفراد المعنى الموضوع له في أصل اللغة :
مضافا إلى أنه أريد ببقاء تلك الألفاظ على معانيها اللغوية بقاؤها عليها حتى في العصور المتأخرة ، فهو مخالف للوجدان ، لعدم تبادر غير تلك الوظائف منها عند المتشرعة .
ولا ينافيه شيوع دخول لام التعريف عليها ، لأنها قد تكون جنسية لا عهدية ، نظير اللام في المنقول بالغلبة .