المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٤ - الكلام في بطون القرآن
الرجل الشجاع بادعاء كونه أسدا إنما هو لادعاء أن أسدية الأسد بشجاعته الحاصلة في الرجل الشجاع .
وحينئذ يمتنع استعماله في مجازات متعددة بعلاقات مختلفة لا جامع عرفي بينها ، لتوقف استعماله في كل منها على ادعاء كون الموضوع له شاملا له ، وأن ملاك التسمية هو جهة العلاقة المصححة له ، فيلزم من الجمع بين المجازيين لحاظ كلتا الجهتين بخصوصيتهما ملاكا للتسمية ، ومناطا للمعنى المستعمل ، وهو راجع للاستعمال في المعنيين بخصوصيتهما .
وعليه لا يمكن الاستعمال إلا في مجاز واحد وحده أو مع المعنى الحقيقي .
الخامس : في بعض النصوص : أن للقران المجيد ظهرا وبطنا [١] ، وفي آخر : أن له ظاهرا وباطنا [٢] ، وفي ثالث : أن له بطنا وللبطن ظهر [٣] ، وفي رابع : أن له بطنا وظهرا وللظهر ظهر [٤] .
وحيث كان الاستعمال في أكثر من معنى ممتنعا عند غير واحد فقد حاولوا توجيه النصوص المذكورة ونحوها بحملها .
تارة : على ما يعم لوازم المعنى مما أريد بيانه بتبع الملزوم وإن لم يكن اللفظ مستعملا فيه ، نظير الكنايات .
[١] الوسائل ج ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب صفات القاضي ، حديث : ٧ / تفسير العياشي ١ : ١١ .
[٢] الوسائل ج ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب صفات القاضي ، حديث : ٣٩ .
[٣] تفسير العياشي ج ١ ، ص ١٢ .
[٤] الوسائل ج ١٨ ، باب : ١٣ من أبواب صفات القاضي ، حديث : ٤١ .