المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٣ - الكلام في استعمال المعنى الحقيقي والمجازي أو المعنيين المجازيين
ما هو موضوع الأثر والغرض ليس هو الإضافة ، بل منشأ انتزاعها ، فلابد من ملاحظته في مقام استعمال اللفظ فيها عند الحكم عليها قيدا فيها ، ويمتنع ملاحظة أكثر من منشأ واحد بخصوصيته وأخذه قيدا في الاستعمال الواحد ، بعين امتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى .
إلا أن يكون بين مناشئ الاستعمال المختلفة قدر جامع ، فيمكن الاكتفاء بملاحظته ، ويتجه عموم الحكم لها ، لكنه ليس نظيرا لمحل الكلام ، بل نظير الاستعمال في القدر المشترك بين المعاني الذي سبق خروجه عن محل الكلام .
هذا كله إذا كان استعمال اللفظ في الإضافة في مقام يتعلق بمنشأ انتزاعها ، كالأحكام العملية التابعة للغرض والأثر المتعلقين بمنشأ الانتزاع ، والقضايا التي مواطنها الخارج ونحوها ، أما لو لم يتعلق به فيمكن العموم تبعا لوحدة المفهوم ، كما في موارد شرح مفهوم الإضافة ، حيث لا ملزم بالنظر للخارج المصحح لانتزاعها وأخذه قيدا فيها ، بل لا ينظر إلا إليها ، والمفروض وحدة مفهومها ، وعدم اختلافه باختلاف منشأ الانتزاع .
الرابع : بناء على رجوع المجاز للتصرف في مفهوم اللفظ ، يكون الجمع بين المعنى الحقيقي والمجازي وبين المعنيين المجازيين في استعمال واحد من صغريات الاستعمال في معنيين ، ويلحقه ما سبق . أما بناء على رجوعه إلى ادعاء دخول الفرد المجازي في المعنى الموضوع له اللفظ فلا مانع من الجمع بين الافراد الحقيقية والمجازية ، لدخولها في المعنى الواحد الذي استعمل فيه اللفظ .
نعم ، الظاهر أن مبنى هذا القول على التصرف في المعنى الموضوع له اللفظ بنحو يشمل الافراد المجازية جهة العلاقة المجازية ، فاستعمال أسد في