المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - تقسيم الوضع إلى الخاص والعام مع عموم الموضوع له وخصوصه
الخاص ، وتعدده في العام بسبب كثرة الافراد المحكية بالعنوان العام المتصور حين الوضع .
ثانيها : أن الموضوع العام والموضوع له الخاص تارة : يرجع إلى الوضع للخصوصيات بما هي مشتركة في مفهوم العام ، بحيث يكون العام مأخوذا في الموضوع له مقيدا بإحدى الخصوصيات الفردية على البدل ، فتكون الخصوصية قيدا في الموضوع له ، لا تمامه ، فدلالة اللفظ عليها نظير دلالة المعرف بلام العهد عليها .
وأخرى : يرجع إلى الوضع للخصوصيات بأنفسها من دون ملاحظة اشتراكهما في مفهوم العام ، وليس لحاظ العام إلا لأجل حصر الخصوصيات المذكورة وتعيينها ، فدلالة اللفظ على كل من الخصوصيات المتباينة كدلالة المشترك اللفظي عليها ، وليس الخلاف بينهما إلا في وحدة الوضع في المقام وتعدده في المشترك . وكلماتهم في المقام لا تخلو عن إجمال وتردد بين الوجهين ، وإن لم يبعد كونها للأول أقرب .
ثالثها : لا يخفى أن الجمود على ما تقدم في بيان الأقسام المذكورة يقضي باختصاصها بالوضع التعييني المبتني على وضع اللفظ للمعنى بعد تصور الواضع له ، دون التعيني الذي عرفت خروجه عن حقيقة الوضع ، إلا أنه يمكن جريان نظائرها فيه من حيثية خصوصية المعنى التي هي الغرض الملحوظ في التقسيم .
فإن المعنى الذي يختص به اللفظ ويكون قالبا له بسبب كثرة الاستعمال تارة : يكون جزئيا لا يصطلح اللفظ لنظائره مما يجمعه معه مفهوم واحد ، كما