القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٤٣
خصوص النقدين ومنها أنه لو كانت دار مثلا في يد المعروفين بل المراد مطلق المالية.
شخص وادعاها اثنان بسبب مشترك بينهما كالارث مثلا، وقالا ورثنا هذه الدار من أبينا، فكل واحد يدعي نصف تلك الدار و أنه له بسبب مشترك وهو الارث من أبيهما فصدق المتشبث أي ذو اليد أحدهما دون الآخر بمعنى أنه أقر لاحدهما المعين بان نصف هذه الدار لك وصالحه عن ذلك النصف المقر به له على مال، فتارة يجيز الاخر هذا الصلح بعد وقوعه أو باذن قبله، فهذا الصلح صحيح في تمام نصف الدار ويكون المال مشتركا بينهما لان كل واحد من المدعيين مقر بأن النصف الذي وقع الصلح عنه على ذلك المال مشاع بينهما، فبعد الاذن أو إجازة الشريك الاخر وصحة الصلح يكون العوض لهما على الاشاعة.
واخرى لا يمضي الآخر ولا يقبله، فيكون الصلح في نصف ذلك النصف - اي الربع صحيحا وفي الربع الذي للاخر فضوليا وباطلا لرده وعدم امضائه.
هذا كله فيما إذا اتفقا على وحدة سبب استحقاقهما وأما إذا لم يتفقا في ذلك بل ادعى أحدهما أن نصف هذه الدار مشاعا لي من جهة اشترائي من فلان والاخر ايضا ادعى ان نصفها المشاع لي بسبب آخر كارثه من ابيه أو اتهابه من فلان أو اشترائه وأمثال ذلك من اسباب التمليك غير سبب ملكية فلو صالح أحدهما على نصفه مثلا على مال يكون الصلح في تمام حصته صحيحا ويكون تمام العوض له، وهذا واضح جدا.
وأما لو كان شرائهما لتلك الدار معا بمعنى أن صاحب الدار قال لهما بعتكما هذه الدار فقبلا دفعة أو قبل وكيلهما عنهما أو اتهابها معا وكذلك قبضها دفعة ومعا.
فهل هذا مثل كون ملكهما عن سبب واحد، فإذا أقر ذو اليد لاحدهما بنصف الدار مثلا وصالح المقر له عن ذلك النصف على مال يكون نصف مال المصالحة لذلك الاخر الذي هو شريك مع هذا الذي صالحه إن أذن في الصلح قبلا أو أجاز بعد