القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٨٣
بمالكين، وإنما أموالهم فيئا للمسلمين فلا احترام لامولاهم ولا لنفوسهم، وأما المعاهد ومن أعطى له الامان فلاموالهم ونفوسهم احترام ظاهري حسب المعاهدة وحسب الامان، وإلا لا يجعلهم ملكا حقيقيا واقعيا فإذا أخذ منهم برضاهم من دون أن يكون مخالفا للوفاء بالمعاهدة أو الامان الذي اعطى لهم، فلا يكون في الاخذ منهم إشكال.
الثالث هل يجوز اخذ الفضل والربا من الذمي أو لا؟ الاشهر بل المشهور عدم الجواز، وهذا أيضا مقتضى القواعد والادلة الاولية الدالة على تحريم مطلق الربا من أي شخص كان، وأيضا مقتضى الادلة التي مفادها احترام مال الذمي ونفسه وعرضه ما دام يعمل بشرائط الذمة، وعدم شمول قوله صلى الله عليه وآله ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا.
فليس في المقام ما يدل على جواز الاخذ منهم إلا مرسل الفقيه ليس بين المسلم والذمي ربا وهو ضعيف في حد نفسه ولا جابر له مع إعراض المشهور عنه ولذلك حمله بعض الاصحاب على الذمي الخارج عن الذمة لعدم الوفاء بشرائطها كما قاله في الوسائل.
(١) نعم هناك شئ وهو أن الذمي ي بالمعنى المصطلح بين الفقهاء المتخذ من الاخبار والاحاديث قليل الوجود أو عديمه، والكفار الموجودون في بلاد الاسلام في هذه الازمان لا ينطبق عليهم أحكام الذمة، لعدم تحقق الموضوع، بل هم داخلون اما في المعاهدين كما هو الغالب، أو فيمن أعطى له الامان، وعلى كل واحد من التقديرين أموالهم ونفوسهم وأعراضهم محترمة لا يجوز الاخذ منها بالقهر وجبرا، ولا بالسرقة وأما برضاهم المعاملي فلا ينافي الاحترام.
فبناء على ما ذكرنا يجوز أخذ الفضل في المعاملة الربوية من الكتابيين ١. " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٤٣٦، أبواب الربا، باب ٧ ذيل الحديث ٣.