القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٣
تقدير ثبوت المفهوم لها تكون معارضة بما هو أقوى منها دلالة، وجهة لموافقة هذه الاخبار لما هو المشهور عند العامة.
نعم الخبر الاول وهو قوله عليه السلام فأما نظرة فلا يصلح دلالته على عدم جواز النسيئة بالمنطوق، ولكن الكلام في أن نفي الصلاح ليس صريحا ولا ظاهرا في الفساد بل له كمال المناسبة مع الكراهة فهو اعم من الفساد فالاقوى ما ذهب إليه المشهور من الكراهة دون الفساد.
واستدل المشهور على الجواز بعدة روايات منها ما عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
(١) ومنها ما عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
(٢) ومنها قوله عليه الصلاة والسلام إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم.
(٣) وروايات اخر (٤) نترك ذكرها لان سياق جميعها سياق ما ذكرنا.
ولكن الانصاف أن الروايات المتقدمة التي قلنا إن مفادها عدم ثبوت الربا في المختلفين فيما إذا كانت يدا بيد لا مطلقا يمكن ان تقيد هذه المطلقات إلا أن يقال بأن مطابقتها لفتوى المشهور من العامة أسقطها عن الاعتبار، وكذلك إعراض المشهور ١. " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ١٩، باب فضل التجارة وآدابها وغير ذلك، ح ٨١، " تفسير العياشي " ج ١، ص ١٥٢، ح ٥٠٤، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٤٣٤، أبواب الربا، باب ٦، ح ١. ٢. " الكافي " ج ٥، ص ١٤٦، باب الربا، ح ١٠، " الفقيه " ج ٣، ص ٢٧٥، باب الربا، ح ٣٩٩٦، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٤٣٤، أبواب الربا، باب ٦، ح ٣. ٣. " عوالي اللئالي " ج ٣، ص ٢٢١، ح ٨٦، " مستدرك الوسائل " ج ١٣، ص ٣٤١، أبواب الربا، باب ١٢، ح ٤. ٤. راجع: " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٤٤٢، أبواب الربا، باب ١٣.