القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٠٩
وأما المراد من المايع بالاصالة فهو أن الشئ الذي يوجب وجود هذه الحالة على اختلاف مراتبها على قسمين مايع وجامد، فالمايع كاقسام الخمور والفقاع وما يسمونه العرق وغير ذلك مما ينطبق عليه هذا التعريف وكان في أصله مايعا، لا أنه صار مايعا بواسطة مزجه بالماء، والجامد كالحشيش أو شئ آخر إذا كان هناك شئ آخر جامد بالاصل يوجب وجود هذه الحالة.
وإنما خصصنا الموضوع في هذه القاعدة وقيدناه بكونه مايعا بالاصالة لان ما ليس من المسكرات كذلك وإن صار مايعا بواسطة مزجه بالماء كالحشيش ليس بنجس إجماعا وأدلة نجاسة المسكرات أيضا منصرفة عن المسكر الجامد بالاصالة كما سننبه على هذا فيما سيأتي إنشاء الله تعالى.
الجهة الثانية في بيان الدليل على هذه القاعدة، وقبل ذلك نذكر الاقوال فيها فنقول: المشهور عند الفقهاء قديما وحديثا هو نجاسة كل مسكر مايع بالاصالة، وخالف المشهور جماعة من القدماء والمتأخرين، من أصحابنا الامامية وغيرهم.
أما من الامامية حكى عن العماني حسن وهو المشهور بابن أبي عقيل (١) وعن الصدوقين علي بن بابويه وابنه محمد بن علي ابن بابويه (٢) قدهما ومن متاخريهم المقدس الاردبيلي (٣) وصاحب المدارك (٤) وصاحب الذخيرة السبزواري (٥) ١. نقله عنه في " المعتبر " ج ١، ص ٤٢٢. ٢. " الفقيه " ج ١، ص ٧٤، باب ما ينجس الثوب والجسد، ذيل ح ١٦٧، " علل الشرائع " ص ٣٥٧. ٣. " مجمع الفائدة والبرهان " ج ١، ص ٣٠٩. ٤. " مدارك الاحكام " ج ٢، ص ٢٩٢. ٥. " ذخيرة المعاد " ص ١٥٣.