القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٣٢
أحد المذاهب الاربعة ومقابل المشهور أو المجمع عليه قول شاذ من بعض الامامية بطهارة خصوص الكتابي منهم، ونسب هذا القول من القدماء إلى ابن الجنيد (١) في مختصره، وأنكر صاحب الجواهر (٢) صراحة كلامه في ذلك ومع ذلك طعن عليه بأنه قائل بالعمل بالقياس وأن أقواله مرفوضة عند الفقهاء لذلك.
وعلى كل حال المتتبع في الفقه يحصل عنده الشهرة المحققة من اصحابنا الامامية على نجاسة الكفار مطلقا وان كان كتابيا كما أن المشهور بين المخالفين خلاف ذلك.
الجهة الثالثة في بيان الادلة الدالة على هذه القاعدة، وشرحها وكيفية دلالتها.
الاول الاجماع، وقد ادعاه جمع كثير وقد تقدم ذكر بعضهم والعبارة المنقولة عن الوحيد البهبهاني قده (٣) أن الحكم بنجاسة الكفار وإن كان كتابيا من ضروريات المذهب وشعار الشيعة يعرفه المخالفون لهم عنهم، رجالهم ونسائهم بل صبيانهم، قال في الجواهر بعد أن حكى كلام القديمين ابن الجنيد وابن عقيل، وأنكر ظهور كلامهما في طهارة أهل الكتاب: فلا خلاف حينئذ يعتد به بيننا في الحكم المزبور، بل لعله من ضروريات مذهبنا، ولقد أجاد الاستاد الاكبر بقوله إن ذلك شعار الشيعة يعرفه منهم علماء العامة وعوامهم ونسائهم وصبيانهم بل وأهل الكتاب.
(٤) والانصاف أن اتفاق فقهاء الشيعة الامامية الاثني عشرية على هذا الحكم مما لا يمكن ان ينكر ومخالفة شاذ من المتأخرين منهم لا يضر بهذا الاجماع والاتفاق اللهم ١. نقله عنه في " كشف اللثام " ج ١، ص ٤٦. ٢. " جوهر الكلام " ج ٦، ص ٤٢. ٣. نقله عنه في " جواهر الكلام " ج ٦، ص ٤٢. ٤. " جواهر الكلام " ج ٦، ص ٤٢.