القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٧
موارد مدعي الشركة مع مدعي الجميع ولعل هذا ما اراده الشهيد قده في الدروس.
وعلى كل حال، الحكم في هذه المسألة ما افتى به المشهور من كون أحد الدرهمين للذي يدعيهما جميعا وتنصيف الاخر بينهما فيكون درهم ونصف لمن يدعيهما ونصف درهم للذي ادعى الواحد سواء كان دعوى الاخير على نحو الاشتراك أو كان يدعي واحدا معينا وذلك للنص المتقدم وهو صحيح عبد الله بن المغيرة المذكور آنفا.
(١) والتمسك بهذه القواعد للاحتياج إلى الحلف والعمل بميزان القضاء يكون من قبيل الاجتهاد في مقابل النص وهذا مما يطعن به على المتمسك مع أن هذا الحكم ليس مخالفا للقواعد المقررة في كتاب القضاء.
بيان ذلك: أنه حيث أن مفروض المسألة فيما يكون لكل واحد من المدعيين يد على المتنازع فيه أو مطروح في مكان ليس لاحدهما يد عليه ولا فرق بين الصورتين فيما هو المهم في المقام وهو أنه ليس ها هنا مدع ومنكر في البين بل ها هنا مدعيان ليس لهما حجة على ما يدعيان اما من أول الامر كما إذا كان مطروحا وليس لاحدهما يد عليه أو من جهة سقوط كلا المدركين بالتعارض وذلك فيما كان لكل واحد منهما يد على المال المتنازع فيه فتتعارض اليدان وتتساقطان وعلى كل واحد من التقديرين دعويان بلا مستند لكل واحد منهما وليس المورد مورد المدعي والمنكر والمال بينهما فلابد من تنصيف محل النزاع ولو لم يكن تلك الصحيحة لقاعدة العدل والانصاف التي يجريها الفقهاء في كل مورد يكون المال بينهما وليس لاحدهما مدرك وليس مدع ومنكر في البين.
فلا يمكن قطع نزاعهما بموازين القضاء ولا بد من قطع الخصومة فيقطع بتطبيق هذه القاعدة بالتنصيف أو بالتثليث أو بالتربيع وهكذا بنسبة عدد المدعين فلو كان ١. سبق ذكره في ص ٣٢، رقم (٢).