القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٧٦
وأما ما ورد في باب إرثه وأنه لا يرث، فهذا حكم خاص لا ربط له بنفس النسبة مطلقا وأما دعوى انصراف الولد عن ولد الزنا في موضوعيته لهذا الحكم، فدعوى بلا دليل، نعم الاحوط الاجتناب عن ارتكاب الربا بينهما، فانه حسن على كل حال.
الثالث بناء على شمول هذا الحكم للذكر والانثى جميعا، كما هو المختار وبناء على أن الخنثى ليس طبيعة ثالثة كما هو المختار، بل هو إما ذكر أو انثى وأما كونه مشكلا إنما هو في مقام الاثبات لا في مقام الثبوت، يكون الخنثى أيضا مشمولا لهذا الحكم بلا اشكال.
وأما الام فلا يكون بمنزلة الاب قطعا لعدم شمول الرواية لها، وليس دليل آخر من اجماع أو غيره في البين فيجب الاخذ بالنسبة إليها بعمومات التحريم.
وأما ادعاء أن قوله عليه السلام في ما حكيناه عن الفقه الرضوي ليس بين الوالد وولده ربا، (١) وأيضا ما قاله المرتضى قدس سره ومما انفردت به الامامية القول بأنه لا ربا بين الوالد وولده (٢) أن المراد من الوالد وإن كان بصيغة المذكر اعم من الاب والام، مما لا ينبغي الاصغاء إليه، لان الوالد لفظ موضوع للاب، ولا يطلق على الام اصلا.
وأما رواية عمرو بن جميع ورواية زرارة (٣) فصرح فيهما بأنه ليس بين الرجل وولده ربا وليس فيهما ما يتوهم إمكان انطباقه على الام.
وهذه الفروع التي ذكرناها كلها كانت راجعة إلى المورد الاول من الموارد الاربعة، ١. " فقه الرضا عليه السلام " ص ٢٥٨. ٢. " الانتصار " ص ٢١٢. ٣. سبق ذكرهما في ص ١٧٠، رقم (١ و ٣).