القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٧٦
إلى المسلم لان المفروض أنه زان والشارع لم يعتبر الانتساب الذي يكون سببه الزنا وألقاه وجعله كالعدم.
وفيه أن الشارع لم يلقه بالمرة وإلا كان تزويج بنته من الزنا جائزا، وأيضا لو كان الابوان كلاهما مسلمين زانيين أيضا لا يلحق بهما، والحديث الشريف الولد للفراش وللعاهر الحجر (١) في مورد الشك، والمورد المفروض في مورد اليقين بالانتساب إليهما، فلا يشمله الحديث فهذا الاشكال أو التوهم في غير محله، وإن صدر عن بعض أعاظم أساتيذنا.
ثم ان الحكم بطهارته يكون بمقتضى الاصل مع عدم دليل يوجب الخروج عن مقتضاه، والمسألة ذات قولين، والمشهور على الطهارة وحكى عن الصدوق (٢) وعن السيد (٣) والحلي (٤) نجاسته، ونسب صاحب الجواهر إلى الكليني أيضا احتمالا وهذه عبارته بل ربما قيل إنه ظاهر الكليني أيضا (٥)، وحكى صاحب الجواهر عن الحلي في سرائره (٦) أن ولد الزنا قد ثبت كفره بالادلة بلا خلاف بيننا.
ثم إن الكلام في ولد الزنا تارة من حيث كفره واخرى من حيث طهارته ونجاسته.
فالاول أي كفره فالظاهر أن هذه الدعوى كما يقول صاحب الجواهر ضروري البطلان لانه كيف يمكن أن يقال للمؤمن الموحد المعترف بنبوة محمد والمعتقد بالمعاد والمصدق لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وأن كل ما جاء به حق ومن عند الله والمقر والمعترف ١. صحيح البخاري " ج ٢، ص ٣ و ٤، كتاب البيوع، باب تفسير المشتبهات، " صحيح مسلم " ج ٣، ص ٢٥٦، كتاب الرضاع، باب ١٠، ح ٣٦ و ٣٧، " عوالي اللئالي " ج ٢، ص ١٣٢، ح ٣٥٩، وص ٢٧٥، ح ٤١. ٢. " الفقيه " ج ١، ص ٩، باب المياه وطهرها ونجاستها، ذيل ح ١١، " الهداية " ص ١٤. ٣. " الانتصار " ص ٢٧٣. ٤. " السرائر " ج ١، ص ٣٥٧. ٥. " جوهر الكلام " ج ٦، ص ٦٨. ٦. " السرائر " ج ٢، ص ١٢٢، وج ١، ص ٣٥٧.