القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٧
نعم ما ذكرنا من الاختلاف ظاهر في الغنم الوحشي وهي الظباء مع الغنم الاهلي وكذلك الحمر الوحشية مع الاهلية ولكن الظاهر من جماعة دعوى الاجماع على الاختلاف وعدم الاتحاد في الجميع.
قال في الجواهر: ولولا هذا الاتفاق لامكن المناقشة في ذلك أي في هذه الكلية اي الاختلاف في الجميع (١) وما ذكره متين جدا.
ومنها أن أعضاء الحيوان ملحق بلحمه أم لا، بمعنى أن كبد حيوان مثلا أو كرشه أو قبله أو كليته في حكم لحمه فلا يجوز تبديل ما ذكر من لحم حيوان يكون من جنس ماله هذه المذكورات؟ الظاهر هو الاول، لانها اجزاء الحيوان، فإذا كان هذا الحيوان من المتحد في الجنس مع الحيوان الاخر فأجزاؤه أيضا تكون كذلك، فحال أعضائه حال لحمه.
المسألة الرابعة قال في الشرائع، الالبان تتبع اللحمان في التجانس والاختلاف، (٢) وقال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه، بل في التذكرة (٣) الاجماع عليه، فلبن الغنم مخالف للبن البقر كما أن لبن البقر مخالف للبن الابل، والغنم ماعزه وضأنه حيث إنهما ولحمهما متحدان، فلبنهما أيضا كذلك، وحيث ان البقر والجاموس جنس واحد فلبنهما ايضا من الجنس الواحد، وبناء على أن يكون الوحشي من كل نوع مخالفا للاهلي منه فكذلك لبنهما أيضا.
(٤) وما تقدم منا من المناقشة في بعض أقسام الوحشي والاهلي، والاحتمال بل ظهور الاتحاد يأتي في ألبانهما أيضا لما تقدم أن الالبان في حكم ذي اللبن، والعمدة في هذا الحكم هو الاجماع المدعى في المقام، وإلا فالاستحسانات التي ١. " جواهر الكلام " ج ٢٣، ص ٣٥٧. ٢. " شرائع الاسلام " ج ٢، ص ٣٩. ٣. " تذكرة الفقهاء " ج ١، ص ٤٧٩. ٤. " جواهر الكلام " ج ٢٣، ص ٣٥٧.