القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٢
فلا مانع من ثبوت الاقالة فيه وتأثيرها في جواز فسخ كل واحد من المصطلحين له. وحيث ثبت ان الاقالة على مقتضى القواعد الاولية فثبوتها في كل معاملة بالخصوص لا يحتاج إلى دليل خاص في تلك المعاملة بالخصوص، فكذلك في باب الصلح لا يحتاج إلى وجود دليل على صحة الاقالة، بل هي مقتضى القواعد الاولية.
الامر السادس: قال في الشرايع: إذا اصطلح الشريكان على ان يكون الربح والخسران على احدهما وللاخر رأس ماله صح. (١) والدليل على صحة هذا الصلح اولا شمول الاطلاقات له فان قوله صلى الله عليه وآله الصلح جائز بين المسلمين أو الناس الا صلحا احل حراما أو حرم حلالا يشمل مثل هذا لان هذا صلح ولم يحرم حلالا ولم يحلل حراما فيكون من مصاديق الصلح الصحيح وثانيا هو الاجماع وثالثا روايات منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه اعطني رأس المال ولك الربح وعليكخ التوى فقال لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزوجل، (٢) وقد روي هذه الرواية بعدة طرق اخر كما هو مذكور في الوسائل ودلالتها على ما نقلناه عن الشرايع واضح لا يحتاج إلى البيان.
ثم انه هل مفاد هذه الرواية وغيرها من الروايات الواردة في خصوص المقام هو صحة هذا الصلح بالنسبة إلى الربح والخسران المتقدم كي يكون به انتهاء الشركة ١. " شرائع الاسلام " ج ٢، ص ٩٩. ٢. " الكافي " ج ٥، ٢٥٨، باب الصلح، ح ١، " الفقيه " ج ٣، ص ٢٢٩، باب المضاربة، ح ٣٨٤٨، " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ٢٠٧، ح ٤٧٦، باب الصلح بين الناس، ح ٧، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ١٦٥، أبواب كتاب الصلح: باب ٤، ح ١.