القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٤٣
الحمام فقال إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل.
وسألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلوة قال عليه السلام لا. إلا أن يضطر إليه.
(١) وحمل الشيخ (٢) الاضطرار هاهنا على التقية، لان لا يقال: إن الاضطرار لا يوجب جواز الوضوء بالماء النجس بل ينتقل إلى التيمم، ولا شك في أن ظاهر هذه الرواية نجاسة أهل الكتاب.
وكمفهوم رواية سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه؟ قال عليه السلام الحبوب (٣) وأمثال ذلك مما يدل على لزوم التجنب عنهم، وعدم الاكل من طعامهم والركون إليهم من الاخبار الكثيرة المتفرقة في أبواب الفقه فلا يحتاج إلى التطويل وفيما ذكرنا غنى وكفاية.
وخلاصة الكلام أن الاخبار المذكورة وإن كان من الممكن المناقشة في ظهور بعضها في نجاستهم ولكن لا يمكن انكار ظهور بعضها الآخر.
ثم هناك أخبار اخر ظاهرة في عدم نجاستهم وجواز الاكل من طعامهم وفي آنيتهم ربما تكون اظهر دلالة من الاخبار المتقدمة واكثر عددا منها وبعبارة اخرى هي على الطهارة أدل من دلالة ما تقدم على النجاسة.
منها صحيحة إسماعيل بن جابر قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ما تقول في طعام اهل الكتاب فقال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال: " لا تأكله، ثم سكت هنيئة ١. " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ٢٢٣، ح ٦٤٠، باب المياه وأحكامها، ح ٢٣، " وسائل الشيعة " ج ٢، ص ١٠٢٠، أبواب النجاسات، باب ١٤، ح ٩. ٢. " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ٢٢٣، ذيل ح ٦٤٠. ٣. " الكافي " ج ٦، ص ٢٦٣، باب طعام أهل الذمة ومؤالكلتهم وآنيتهم، ح ٢، " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٨٨، ح ٣٧٥، باب الذبائح والاطعمة، ح ١١٠، " وسائل الشيعة " ج ١٦، ص ٣٨١، أبواب الاطعمة والاشربة المحرمة، باب ٥١، ح ٢.