القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٧٧
بولاية الائمة الطاهرين أنه كافر، وهل هذا إلا مثل أن يقال للحار بارد وللابيض أسود.
واما الثاني أي نجاسته فعمدة مستند القائلين بها هي الاخبار الواردة فيهم وإلا فاستدلال الحلي على نجاستهم بعدم الخلاف مع ذهاب المشهور إلى طهارتهم غريب.
وأما الاخبار فمنها مرسلة الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب.
(١) والاستدلال بهذه المرسلة باعتبار كراهته عليه السلام من سؤر ولد الزنا، وجعله في رديف اليهودي والنصراني والمشرك الذين اثبتنا أنهم أنجاس.
وفيه أن كراهته السؤر أعم من نجاسة ما بقى من شربة السؤر، لانه من الممكن أن تكون لجهات اخر وكون الجهة في الانجاس نجاستهم لا يوجب أن تكون الجهة في ولد الزنا ايضا تلك الجهة.
وذلك لانه لا مانع من أن يكون الحكم الواحد على الافراد أو الانواع التمعددة بملاكات متعددة، بأن يكون في كل واحد منها ملاك يخصه مع أنه من الممكن أن يكون الملاك في الجميع واحدا في المرسلة أيضا وهي الخباثة المعنوية الموجودة في الجميع.
ومنها رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء، وفيها ١. " الكافي " ج ٣، ص ١١، باب الوضوء من سؤار الحائض والجنب.
..، ح ٦، " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ٢٢٣، ح ٦٣٩، باب المياه وأحكامها، ح، ٢٢، " الاستبصار " ج ١، ص ١٨، ح ٣٧، باب استعمال أسئار الكفار، ح ٢، " وسائل الشيعة " ج ١، ص ١٦٥، أبواب الاسئار، باب ٣، ح ٢.