القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٥٥
الزائد ماله ولا يجب رده بالخصوص أو جميع العوض المأخوذ إلى صاحبه لعدم علمه بانه رباء أو انه حرام وان كان يعلم بانه رباء.
وهذا بخلاف الصورة الثانية فانه يجب عليه الرد مطلقا وان كان جاهلا باحدهما أو بكليهما.
وفي المسألة أقوال: قول بعدم وجوب الرد مطلقا أي سواء كان جاهلا بالحكم أو الموضوع أو بهما فلا يجب رد الزائد أو الجميع مطلقا وفي جميع الصور التي للجهل وهذا القول منقول عن الصدوق والشيخ (١) والشهيد (٢) والاردبيلي (٣) والحدائق (٤) والرياض.
وقول بوجوب الرد وبطلان المعاملة مطلقا وانه لا فرق بين صور الجهل حكما أو موضوعا مع العلم فحال الجاهل حال العالم وقول بالتفصيل بين كون ما اخذ رباء موجودا ومعلوما وصاحبه الذي اخذ منه ايضا كذلك موجودا ومعروفا وبين ما لا يكون كذلك بان يكون ما اخذه رباء تالفا ان كان مخلوطا أو ممتزجا غير معلوم أو كان صاحبه الذي اخذ منه غير موجود أو غير معروف ومعلوم فيجب الرد في الاول ولا يجب في الثاني.
والقول الاول اي عدم وجوب الرد مطلقا إما لصحة المعاملة الربوية حال الجهل بالحكم أو الموضوع أو الجهل بكليهما كما هو ظاهر كلام القائلين بهذا القول واما تعبدا للاية والرواية مع بطلان المعاملة وفسادها وذهب إلى هذا القول صاحب ١. " النهاية " ص ٣٧٦. ٢. " الدروس " ج ٣، ص ٢٩٩. ٣. " مجمع الفائدة والبرهان " ج ٨، ص ٤٨٩. ٤. " الحدائق الناضرة " ج ٢٠، ص ٢٢٠.