القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٦
مختلفة، لان الفراخت غير القماري.
وخلاصة الكلام أنه إذا عرف وعلم أنها حقيقة واحدة أو مختلفة فهو وإلا فلابد من الاحالة إلى العرف، وأنهم هل يرونها حقيقة واحدة أو حقايق مختلفة فتأمل.
ومنها ان لحوم الاسماك هل هي مختلفة مع لحوم سائر الحيوانات أم لا، ومما ذكرنا وتقدم لا ينبغي أن يشك في اختلافها مع سائر اللحوم في ذلك، لاختلاف الاصول إذ لا شك في اختلاف السمك من أي قسم كان مع البقر أو الغنم مثلا.
نعم يحتمل أن يكون لحوم انواع الاسماك كالشبوط والقطان والبني من حقيقة واحدة، وأن يكون هذه الاسماك عناوين الاصناف لا الانواع، ويحتمل أن يكون حقايق مختلفة، والاشبه هو الاول، وذلك لان الاختلاف بين هذه الاقسام الثلاثة المذكورة، ليس أشد من الاختلاف بين اصناف الغنم كالماعز والضأن، فلا يجوز بيع البني بالقطان مثلا مع التفاضل، بناء على انهما من الموزون، وأما لو كان يباع جزافا ولم يكن من الموزون فهو خارج عن محل الكلام.
ومنها أن الجراد مع سائر اللحوم مختلف وليس من متحد الجنس مع كل واحد منها، بل هو جنس بانفراده وهذا واضح.
ومنها أن الوحشي من كل نوع ليس من المتحد في الجنس مع الاهلي منه وذلك من جهة أنهما في الحقيقة ليسا من نوع وحقيقة واحدة، وإطلاق الاسم غالبا من جهة الشباهة في الشكل وهكذا البري والبحري منه، نعم قد يتفق في بعض أنواعهما وحدة حقيقتهما كما أنه يقال إن الجاموس الوحشي مع الاهلي كذلك وأيضا يقال في الثور الوحشي والاهلي انهما كذلك والحاصل ان المدار على وحدة الحقيقة.