القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٤٥
لكي يرغب الجلوس معه على مائدة واحدة.
ولكن الانصاف ان هذا التوجيه خلاف ظاهر الرواية وأما التقييد والاشتراط بكونه من طعامه فلا ينافي طهارتهم لان المراد منه ان لا يكون الطعام مما حرم الله اكله كلحم الخنزير مثلا.
منها صحيح إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام الجارية النصرانية تخدمك وانت تعلم انها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال عليه السلام لا بأس تغسل يدها.
(١) منها صحيحة الآخر قال قلت للرضا عليه السلام الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا وانت تعلم انه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال عليه السلام: لا بأس.
(٢) ويمكن المناقشة في دلالة هاتين الصحيحتين على طهارتهم أما في الاولى فلانها قضية خارجية وجهها غير معلوم فلعل تلك الجارية مأمورة بالخدمة من طرف سلطان الجور من دون إذنه، بل وبدون رضاه عليه السلام ومن الممكن أن يكون الامام عليه السلام يجتنب عما يلاقي بدنها مع الرطوبة ومن الممكن انها كانت تخدمه عليه السلام في غير المطاعم والمشارب والملابس، كل ذلك مع احتمال ان الامام عليه السلام كان مضطرا في معاشرتها فليس كونها كذلك دليلا على إمضائه عليه السلام طهارتها وتقريره عليه السلام لها.
وأما قوله عليه السلام لا بأس تغسل يديها، فلاجل أن المحذور في نظر الراوي كان عدم اغتسالها عن الجنابة وعدم التوضأ عن النجاسات أي الاستنجاء فاجابه عليه السلام بذلك الجواب بان ذلك المحذور يرتفع بان تغسل يديها.
١. " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ٣٩٩، ح ١٢٤٥، باب الحيض والاستحاضة والنفاس، ح ٦٨، " وسائل الشيعة " ج ٢، ص ١٠٢٠، أبواب النجاسات، باب ١٤، ح ١١. ٢. " تهذيب الاحكام " ج ٦، ص ٣٨٥، ح ١١٤٢، باب المكاسب، ح ٢٦٣، " الوافي " ج ٦، ص ٢٠٩، ح ٤١٢٨، باب تطهير من مس الحيوانات، ح ٢٥.