القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٥
البقر والآخر من الغنم فلا يكونان من متحدي الجنس ولا يثبت الربا فيهما ويجوز بيعهما متساويا ومتفاضلا ولا اعتبار بوحدة الاسم وإطلاق لفظ اللحم عليهما، لان لفظ اللحم مثل لفظ الحيوان موضوع للمعنى الجنسى لا النوعى، واللحوم المندرجة تحت اسم اللحم حقائق مختلفة مثل الحيوانات المندرجة تحت مفهوم الحيوان، وعلى كل حال هذه المسألة أي كون الاختلاف في اللحوم بحسب اختلاف اصولها اجماعي لا خلاف فيها.
نعم قد يكون الاصلان في العوضين مختلفين بحسب الاسم ولكن متحدان بحسب الحقيقة كالبقر والجاموس في نوع الابقار، والعرابي والبخاتي في نوع الابل والماعز والضأن في نوع الغنم، وهكذا، وهذه المذكورات ليست من اختلاف الاصول بل هي أصناف حقيقة واحدة، ومثل هذا الاختلاف الاسمي دون الحقيقي في أغلب أصناف الانواع موجود ومع ذلك يثبت الربا فيها إن كانت من المكيل والموزون.
إذا عرفت ما ذكرنا ففي هذه المسألة فروع يعرف حكمها مما ذكرنا.
منها أن لحم الطيور يختلف باختلاف نفس الطيور، وأنها حقيقة واحدة أو مختلفة، فان كان اللحم في العوضين من الطيرين المختلفين بحسب الحقيقة فلا رباء، وأما إن كان من واحد شخصا أو صنفا أو نوعا فيثبت فيه الرباء، والذكورة والانوثة في كل نوع ليس من الاختلاف في الحقيقة، فلحم الديك والدجاجة ليسا من المختلفين.
نعم وقع الخلاف في بعض العناوين والاسماء: في أن الاقسام المندرجة تحت ذلك الاسم أنواع وحقايق مختلفة، أو أصناف وكلها من أفراد حقيقة واحدة؟ وذلك كالحمام والغراب والعصفور، فالعصفور بناء على أن يكون عبارة عن الطيور الصغار فلا شك في أنها أنواع مختلفة وكذلك الحمام إذا كان عبارة عما هدر فأيضا أنواع