القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٤٨
من اهل الكتاب واني اسلمت وبقى اهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم افارقهم فآكل من طعامهم؟ فقال عليه السلام لي: يأكلون لحم الخنزير فقلت لا ولكنهم يشربون الخمر فقال لي كل معهم واشرب.
(١) وأنت خبير بأن قوله عليه السلام كل معهم واشرب مع اعتراف السائل بأنهم يشربون الخمر ظاهر في التقية لان الخمر طاهر عندهم بخلاف لحم الخنزير، ولذلك سئل عليه السلام عن أكلهم لحم الخنزير فلو كان جوابه أنهم ياكلون، لم يكن مورد التقية.
ولكن السائل حيث نفى ذلك واعترف بأنهم يشربون الخمر والخمر عندهم طاهر حكم بجواز الاكل والشرب معهم تقية إذ المنع عن الاكل والشرب معهم لابد وأن يكون لاحد امرين إما لنجاستهم ذاتا أو لكون الخمر نجسا، فإذا شربوا يتنجسون وكلاهما مخالفان للتقية لانهم لا يقولون بنجاسة أهل الكتاب ولا بنجاسة الخمر، فلو كان عليه السلام بصدد بيان الحكم الواقعي فلابد له من الحكم بعدم جواز الاكل والشرب معهم لا الجواز، فمعلوم أن حكمه بجواز الاكل والشرب معهم ليس حكما واقعيا فلا يستكشف من حكمه هذا طهارتهم.
منها موثق عمار عن ابي عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو اناء غيره إذا شرب منه على انه يهودي فقال نعم فقلت من ذلك الماء الذي يشرب منه قال عليه السلام نعم.
(٢) ولكن يمكن ان يقال لعل حكمه عليه السلام بجواز التوضي عن ذلك الماء الذي شرب منه اليهودي مبنى على عدم انفعال ماء القليل بملاقات النجاسة فيكون سياق هذه ١. " تهذيب الاحكام " ج ٩، ص ٨٧، ح ٣٦٩، باب الذبائح والاطعمة، ح ١٠٤، " المحاسن " ص ٤٥٣، ح ٣٧٣، " وسائل الشيعة " ج ١٦، ص ٣٨٥، أبواب الاطعمة المحرمة، باب ٥٤، ح ٥. ٢. " تهذيب الاحكام " ج ١، ص ٢٢٣، ح ٦٤١، باب المياه وأحكامها، ح ٢٤، " الاستبصار " ج ١، ص ١٨، ح ٣٨، باب استعمال أسائر الكفار، ح ٣، " وسائل الشيعة " ج ١، ص ١٦٥، أبواب الاسئار، باب ٣، ح ٣.