القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣١٠
ومشارق الشموس في شرح الدروس الخونساري قده.
(١) وأما من غير الامامية فظاهر عبارة الفقه على المذاهب الاربعة (٢) نجاسة المسكر المايع بالاصالة من غير نقل خلاف، ويستدل على ذلك بأن كل مسكر خمر وكل خمر نجس.
أما أن كل مسكر خمر لقوله صلى الله عليه وآله على ما رواه في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله وكل مسكر خمر وكل خمر حرام (٣) وأما أن كل خمر نجس لقوله تعالى إنما الخمر والمسير والانصاب والازلام رجس (٤) فحمل الرجس على الخمر والمراد من الرجس هو النجس لانه معناه عند العرف، وحكى القول بطهارة الخمر من ربيعة الرأي، (٥) وعلى كل حال لا شك في أن فتوى أكثر فقهاء الاسلام على النجاسة بل المخالف أي القائل بالطهارة منا ومن غيرنا في غاية القلة على كلام في النسبة إلى بعضهم.
ثم بعد ما ظهر لك من الاقوال في المسألة دليل القائلين بالنجاسة امور الاول الاجماع نقلا وتحصيلا فهذا صاحب الجواهر الفقيه المتتبع يقول: المشهور نقلا وتحصيلا قديما وحديثا بيننا وبين غيرنا شهرة كادت تكون اجماعا بل هي ١. " مشارق الشموس " ص ٣٢٦. ٢. " الفقه على المذاهب الاربعة " ج ١، ص ١٥. ٣. " صحيح مسلم " ج ٤، ص ٢٤٥، باب بيان أن كل مسكر خمر.
..، ح ٢٠٠٣. ٤. " المائدة (٥): ٩٠. ٥. " انظر: " المجموع " ج ٢، ص ٥٦٣، " فتح العزيز " ج ١، ص ١٥٦، " تفسير القرطبي " ج ٦، ص ٢٨٨، " مغنى المحتاج " ج ١، ص ٧٧، " الميزان " ج ١، ص ١٠٥.