القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٠٦
باختصاصه بالبيع، وقال المحقق في كتاب الغصب (٧) بثبوت الربا في كل معاوضة، ونسب الاردبيلي (٨) قدس سره هذا القول إلى الاكثر.
والعمدة هو ملاحظة أدلة القولين واختيار ما هو الصواب والاحق: فأما ما يقال بأن الربا هو الزيادة في البيع والقرض فقط، وأن الزيادة في سائر المعاوضات فلا يطلق عليه الربا، فصرف ادعاء من دون دليل، وذلك لان الربا في اللغة هي الزيادة وعند العرف الذي هو المناط في تشخيص معاني الالفاظ وتعيين مرادات المتكلمين من ألفاظ كلامهم، هو زيادة أحد العوضين من متحدي الجنس في المعاملات، خصوصا إذا كانا من المكيل والموزون، فمن أين جاء هذا التخصيص والتضييق.
اللهم إلا أن يدعى أن الشارع وضعه لخصوص الزيادة لاحد العوضين في خصوص باب البيع والقرض، وأنت خبير بأن هذا دعوى بلا بينة ولا برهان، بل معنى الربا في أبواب المعاملات عرفا هو زيادة العوضين على الاخر، وزنا أو كيلا إذا كانا متحدي الجنسين فلو صالح منا من الحنطة الجيدة مثلا بمنين من غير الجيدة يكون من الربا المحرم، ويشمله عموم قوله تعالى: وحرم الربا.
وأما ورود لفظ البيع أو القرض كثيرا خصوصا الاول منهما في الروايات الواردة في أبواب الربا فمن جهة أنهما المعاملتان الشايعتان في الاسواق وعند الناس رباء.
هذا مضافا إلى المطلقات الواردة في طائفة من الروايات، بحيث يشمل كل ٥. " قواعد الاحكام " ج ١، ص ١٤٠. ٦. " إرشاد الاذهان " ج ١، ص ٣٧٧. ٧. " شرائع الاسلام " ج ٣، ص ١٨٩. ٨. " مجمع الفائدة والبرهان " ج ٨، ص ٤٥٢.