القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٦٨
في ذلك.
وأما لو كان الاذن في العمل لاجل الفرار والخلاص من شرهم فقط، فالاذن الخاص ايضا لا يثبت به الاجزاء، وعلى كل حال الفرق بين الاذن الخاص والعام لا أثر له في هذا المقام بل المناط كل المناط في المقام بعد الفراغ على أن الامر باتيان الواجب تقية مجز عن الاعادة والقضاء وهو أن هذا الامر سواء كان بعنوان خاص أو عام هل هو مقيد بعدم المندوحة وكونه مضطرا إلى ايجاده تقية أم لا بل مطلق من هذه الجهة.
فان كان هناك دليل على التقييد يؤخذ به، وإلا فمقتضى عمومات التقية والاذن فيها كقوله عليه السلام التقية ديني ودين آبائي (١) وأمثالها مما تقدم ذكرها بناء على ما ذكرنا من أن المراد من التقية هو الفعل الذي يأتي بها تقية هو عدم اعتبار عدم المندوحة.
نعم لابد من صدق التقية في الامر بها وهو أن يكون إتيان الواجب الواقعي الاولى مظنة الضرر، بحيث يخاف على نفسه أو ماله أو عرضه، وذلك لعدم تحقق موضوع الامر بها بدونه ولذلك لا بأس بالقول بالتفصيل بين ما يمكن له إيجاد المأمور به الاولى، بأن يوهمهم الموافقة من دونها وبين ما لا يمكن ذلك، ففي الصورة الاولى يقال بالاعتبار دون الثانية ولكن في الحقيقة هذا ليس تقييدا في التقية، بل محقق لموضوعها.
وعلى كل حال هذه المطلقات تدل على مشروعية التقية وإن كان يمكن له أن يأتي بالفرد التام بانتقاله إلى مكان آخر أو بتأجيل الاتيان به إلى زمان آخر فليس جواز التقية ولا إجزاؤها عن الاعادة والقضاء مشروطا بعدم المندوحة العرضية أي التمكن من الاتيان بالفرد التام الاجزاء والشرائط الفاقد للموانع المأمور به بالامر ١. تقدمت في ص ٥١، رقم (٥).