القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٣٨
عشرين كل واحد منهم يدعي تمام المال الذي ليس لاحدهم يد عليه ولا لغيرهم عليه يد وليس لاحد منهم مدرك آخر أن هذا المال له فلابد وأن يقسم بينهم بقاعدة العدل والانصاف عشرين لكل واحد منهم واحد من ذلك العشرين.
ومما ذكرنا يظهر لك أن ما افتى به المشهور من أنه " لو وادعه انسان درهمين وآخر درهما وامتزج الجميع ثم تلف درهم يعطي لذي الدرهمين درهم من الدرهمين الباقيين وينصف الدرهم الباقي فتواهم على طبق القاعدة وهي قاعدة العدل والانصاف لان الاثنين لا يدلهما على الدرهم اما يد الودعي فليست امارة الملكية وأما المدعيان فلا يد لاحدهما على المتنازع فيه واليد السابقة على الايداع متعلقها غير معلوم وليس المقام مقام المدعي والمنكر فلا يمكن العمل بموازين القضاء ولا يمكن قطع الخصومة إلا بتطبيق قاعدة العدل والانصاف بتنصيف المنازع فيه لانهما اثنان ولو كان عدد المدعين اكثر كان التقسيم بعددهم كما عرفت.
وهذا ربما يسمى بالصلح القهري ووجه التسمية واضح ولعل هذه التسمية صارت سببا لذكر هذه الفروع في كتاب الصلح فهذا الحكم على طبق القواعد ويؤيده ما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام في رجل استودعه رجل دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال عليه السلام: " يعطى صاحب الدينارين دينارا، ويقسم الاخر بينهما نصفين ". (١) أقول: هذا احد الاحتمالات في هذه المسألة وقد افتى به المشهور.
وهاهنا احتمالات أخر: منها: أن يصير المال أي الدراهم مشتركة بينهما بواسطة الاختلاط والاجتماع في مكان واحد أو بواسطة عدم التمييز الحاصل عن الاختلاط والاجتاع في محل ١. " الفقيه ج ٣، ص ٣٧، باب الصلح، ح ٣٢٧٨، " وسائل الشيعة " ج ١٣، ص ١٧١، أبواب كتاب الصلح، باب ١٢، ح ١.