القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٨١
ويظهر من كلام صاحب الجواهر (١) أن إجارة المرضعة للرضاع جائزة ولا يجوز اعارتها لذلك وهذه عين عبارته ولا يقدح في هذا الضابط جواز عارية المنحة للحلب دون الاجارة له عكس المرءة للرضاع بعد ان كان ذلك بالدليل وعلى كل حال هذه النقوض غير واردة على هذه الكلية اما جواز عارية الشاة المنحة فاولا يمكن ان يقال بانه ليس من باب العارية بل يكون اباحة للبنها من طرف المالك لمن يعطيها بيده.
وثانيا يمكن أن يكون هذا الدليل خاص ورد في المقام فيكون مخصصا لهذه القاعدة وهو الاجماع كما حكاه في الجواهر (٢) عن بعض متأخري المتأخرين أو ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم من كل شاة كذا وكذا، قال عليه السلام لا بأس بالدراهم ولست احب بالسمن.
(٣) أو صحيح ابن سنان سأله أيضا عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر، قال لا بأس بالدراهم واما السمن فلا احب ذلك إلا أن تكون حوالب.
(٤) وقرب في الجواهر (٥) الاستدلال بهاتين الروايتين على جواز عارية الشاة المنحة (٦) ١. " جواهر الكلام " ج ٢٧، ص ١٧٣. ٢. " جواهر الكلام " ج ٢٧، ص ١٧٢. ٣. " الكافي " ج ٥، ص ٢٢٣، باب الغنم تعطى بالضريبة، ح ١، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ١٢٧، ح ٥٥٤، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة، ح ٢٥، " الاستبصار " ج ٣، ص ١٠٣، ح ٣٥٩، باب إعطاء الغنم بالضربية، ح ١، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٢٦٠، أبواب عقد البيع وشروطه، باب ٩، ح ١. ٤. " الكافي " ج ٥، ص ٢٢٤، باب الغنم تعطى بالضربية، ح ٤، " تهذيب الاحكام " ج ٧، ص ١٢٧، ح ٥٥٦، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة، ح ٢٧، " الاستبصار " ج ٣، ص ١٠٣، ح ٣٦٢، باب إعطاء الغنم بالضريبة، ح ٤، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٢٦٠، أبواب عقد البيع وشروطه، باب ٩، ح ٤. ٥. " جواهر الكلام " ج ٢٧، ص ١٧٣. ٦. المنحة - بالكسر - في الاصل الشاة أوالناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم يردها إذا انقطع اللبن.