القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٦١
اخذ منه معروفا غير مجهول.
ولكن هذا المعنى والاحتمال مردود اجماعا ومخالف لقوله تعالى وإن تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.
(١) الثاني أن يكون المراد من الموعظة التحريم والنهي من قبل الشارع فيكون معنى الاية انه لو ارتكب المعاملات الربوية واخذ الربا قبل ورود النهي وقبل مجئ التحريم فلما ورد النهي من ربه انتهى فله ما أخذ قبلا ولا يجب رد ما اخذ قبلا قبل ورود النهي والتحريم.
قال في مجمع البيان في تفسير هذه الجملة من الاية: فله ما اخذ واكل من الربا قبل النهي لا يلزمه رده، ثم قال قال الباقر عليه السلام من ادرك الاسلام وتاب ممن كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف.
(٢) وبناء على هذين المعنيين لا ربط للآية بمحل كلامنا، لان محل كلامنا هو أنه لو ارتكب الرباء جهلا بالحكم أو الموضوع بعد ورود النهي عن قبل الشارع، فبعدما التفت إلى ان في ماله ربا محرم هل يجب رده إلى مالكه أم لا، وهذا لا ربط له بأحد المعنيين.
نعم الآية بحسب الظاهر الاولي ظاهر في المعنى الاول ولكن لابد من التصرف فيه لمناقضته مع قوله تعالى وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وبحسب شان النزول والمورد في الاية التي بعدها يكون ظاهرا في المعنى الثاني، وذلك من جهة أنه روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ان الوليد بن المغيرة كان يربى في الجاهلية وقد بقى له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم فنزلت الآية.
١. البقرة (٢): ٢٧٩. ٢. " مجمع البيان " ج ١، ص ٣٩٠.