القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٦٠
وجوب رده بل هناك قيد آخر وهو ان يعرف اهله اي من اخذ منه الربا اي صاحب الزيادة ومالكه وكذلك الكلام في رواية ابي الربيع الشامي ولا وجه لما ذكروه من حمل الامر على الاستحباب.
ولا شك في ان قوله عليه السلام فيما إذا كانت عين الزيادة معلومة مشخصة معزولة مع أنها ملك الغير يقينا خذ رأس مالك ودع ما سواء لا مجال لحمله على الاستحباب إذ وجوب رد المال المعين المشخص للغير مع معلومية ذلك الغير امر عقلي فمع كون الامر من طرف الشارع برده والقول بكون الامر ظاهرا في الوجوب حمل الامر على الاستحباب لا يخلو من غرابة.
فالاقوى هو التفصيل الذي ذكرناه بل الاحوط معاملة مجهول المالك معه إذا لم يعرف صاحبه خصوصا إذا كان المال معلوما ومعزولا ولا يكون مختلطا ومشاعا.
هذا مفاد الاخبار في المقام واما الآية أي قوله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (١) فمع قطع النظر عن استشهاد الامام عليه السلام بها وتطبيقها على موارد مذكورة في الروايات المتقدمة، ففيها احتمالات: الاول لو تاب المرتكب للربا عنه بعد ارتكابه مدة من الزمن سواء كان عالما بتحريمه ام لا ثم عرف فتاب بناء على ان تكون الموعظة بمعنى التوبة كما انها فسر بها في بعض الاخبار (٢) فله ما سلف اي الاموال التي اخذها رباء قبل ان يتوب يكون له وحلال له ولا يجب رده إلى صاحبه وان كان المال معلوما معزولا وصاحبه الذي ١. البقرة (٢): ٢٧٥. ٢. " مجمع البيان " ج ١، ص ٣٩٢ " تفسير العياشي " ج ١، ص ١٥٢، ح ١٥٦، " مسائل علي بن جعفر " ص ١٤٧، ح ١٨٠، " نوادر أحمد بن محمد بن عيسى " ص ١٦١، ح ٤١٣ و ٤١٤، " وسائل الشيعة " ج ١٢، ص ٤٣٣، أبواب الربا، باب ٥، ح ٧، ١٠ و ١٢.