التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٧ - التعريف الثاني للعلامة الطباطبائي
لثة: قوة تحصل بها العلوم المستفادة من التجارب بمجاري الأحوال، فمن اتصف بها يقال له: «عاقل» ومن خلا عنها يقال له: «غبي» وهي معان مجتمعة في الذهن، فيستنبط بها مصالح الأغراض.
الرابعة: قوّة يعرف بها حقائق الأمور ومباديها ومقاطعها حتى يقطع الشهوة العاجلة للذة آجلة. والأوّلان مجبولان والأخيران مكتسبان. وقد قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ٧:
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع
فلا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع[١]
والمهم من هذه القوى جميعاً والتي ترتبط ببحثنا هي:
القوة العقلية: وشأنها إدراك حقائق الأمور، والتمييز بين الخيرات والشرور، والأمر بالأفعال الجميلة والنهي عن الصفات القبيحة.
القوة الغضبية: وهي التي يدفع بها الإنسان الأذى عن نفسه بأي صورة كانت، مشروعة أو غير مشروعة، بالتي هي أحسن أو بغير ذلك.
القوة الشهوية: وهي التي يطلب الإنسان بها المنفعة لنفسه، من قبيل طلبه الأكل والشرب والملبس والمنكح، من دون أن تلاحظ هذه القوة فيما تطلبه من أمور مسألة الحلال والحرام أو الطاهر والنجس أو ما
[١] -() آداب النفس؛ للعارف الحكيم الكامل السيد محمد العيناتي، حقّقه وصحّحه السيد كاظم الموسوي المياموي، منشورات المكتبة الرضوية، ص ٧ في الحاشية.