التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٦ - ما هي العلاقة بين الإنسان وبين ملكاته؟
أشعارهما ويخدّان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول: الله ربّي وديني الإسلام ونبيّي محمّد. فيقولان له: ثبّتك الله فيما تحبّ وترضى، وهو قول الله عز وجل: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ[١] ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره ثمّ يفتحان له باباً إلى الجنّة، ثمّ يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإنّ الله يقول: أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا[٢]. قال: وإذا كان لربّه عدوّاً فإنّه يأتيه أقبح من خلق الله زيّاً ورؤياً وأنتنه ريحاً فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنّه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا أُدخل القبر، أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ثمّ يقولان له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا
دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبّة معهما ضربة ما خلق الله من دابّة إلّا وتذعر لها ما خلا الثّقلين، ثمّ يفتحان له باباً إلى النار يقولان له: نم بشرِّ حال ...»[٣].
ومنها، ما ورد عن أبي عبدالله الصادق ٧ قال: «إذا وضع الميّت في قبره، مثّل له شخص فقال له: يا هذا كنّا ثلاثة: كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك، وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك، وكنت
[١] -() إبراهيم: ٢٧.
[٢] -() الفرقان: ٢٤.
[٣] -() الكافي ٢٣٢: ٣/ ١.