التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥ - المقدمة
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحقائق التي عرض لها القرآن الكريم أنّ الإنسان لم يخلق سدىً لا هدف له ولا غاية، قال تعالى: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ[١]. وقال: إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى[٢] وقال: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ[٣].
فلقاء الله والرجوع إليه هو الهدف الذي من أجله خُلق الإنسان. الآيات لإثبات هذه الحقيقة كثيرة. قال تعالى: كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَ لَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً[٤].
وقال أيضاً: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَ رَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ اطْمَأَنُّوا بِهَا وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ* أُولئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[٥].
[١] -() المؤمنون: ١١٥.
[٢] -() العلق: ٨.
[٣] -() الانشقاق: ٦.
[٤] -() الكهف: ١١٠.
[٥] -() يونس: ٨.