التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٧ - حقيقة الجهل
العقل وما أعطاه أضمر له العداوة، فقال الجهل: يارب، هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته وأنا ضدّه ولا قوّة لي به فاعطني من الجند مثل ما
أعطيته فقال: نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي، قال: قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جنداً.
فكان ممّا أعطي العقل من الخمسة والسبعين جنداً: الخير وهو وزير العقل وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل، والإيمان وضدّه الكفر، والتصديق وضدّه الجحود، والرجاء وضده القنوط، والعدل وضده الجور، والرضا وضده السخط، والشكر وضده الكفران، والطمع وضده اليأس، والتوكل وضده الحرص، والرأفة وضدها القسوة، والرحمة وضدها الغضب، والعلم وضده الجهل، والفهم وضده الحمق، والعفة وضدها التهتك، والزهد وضده الرغبة، والرفق وضده الخرق، والرهبة وضدها الجرأة، والتواضع وضده الكبر، والتؤدة وضدها التسرع، والحلم وضده السفه، والصمت وضده الهذر، والاستسلام وضده الاستكبار، والتسليم وضده الشك، والصبر وضده الجزع، والصفح وضده الانتقام، والغنى وضده الفقر، والتذكر
وضده السهو، والحفظ وضده النسيان، والتعطف وضده القطيعة، والقنوع وضده الحرص، والمؤاساة وضدها المنع، والمودة وضدها العداوة، والوفاء وضده الغدر، والطاعة وضدها المعصية، والخضوع وضده التطاول، والسلامة وضدها البلاء، والحب وضده البغض، والصدق وضده الكذب، والحق وضده الباطل، والأمانة وضده الخيانة، والإخلاص وضده الشوب، والشهامة وضدها البلادة،] والفهم وضده الغباوة، والمعرفة وضدها الإنكار [والمداراة وضدها