التربية الروحية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧٩ - مقامات النفس ودرجاتها
مقامات النفس ودرجاتها
وعلى كلّ حال، فإنّ (لنفس الإنسان وهي من عالم الغيب والملكوت مقامات ودرجات قسّموها بصورة عامّة إلى سبعة أقسام أحياناً) وهي المعروفة والمشهورة بين العرفاء بالمقامات السبعة والتي تبدأ بالنفس والعقل والقلب والروح والسرّ والخفي والأخفى.
ويراد ب «النفس» حبّ الدنيا وهي التي يكون جهاد الإنسان ضدّها هو «الجهاد الأكبر» على ما سنبيّنه لاحقاً إن شاء الله تعالى وقد عبّر القرآن الكريم عنها بقوله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعَامِ وَ الْحَرْثِ[١].
ولسان حال النفس هذه هو قوله تعالى: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا ...[٢] إذ من يعيش مقام النفس وحبّ الدنيا لا يقول: ربّي آتني في الدنيا حسنة، بل يطلب منه تعالى أن يعطيه أيّاً ما كان نوع العطاء، حسنة أو سيئة، خيراً أو شرّاً، ولذا فإنّ مثل هذا الإنسان مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ[٣].
وأمّا مقام «العقل» فهو مقام مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً
[١] -() آل عمران: ١٤.
[٢] -() البقرة: ٢٠٠.
[٣] -() البقرة: ٢٠٠.